آقا رضا الهمداني

21

مصباح الفقيه

ورواية أبي الربيع ، قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن رجل ولَّى مال يتيم فاستقرض منه شيئا ، فقال : « إنّ علي بن الحسين - عليه السلام - قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره ، فلا بأس بذلك » ( 1 ) . ورواية منصور الصيقل ، قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن مال اليتيم يعمل به ، قال : « إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال » ( 2 ) . ورواية البزنطي عن أبي الحسن - عليه السلام - قال : سألته عن الرجل يكون في يده مال للأيتام فيحتاج إليه ، فيمدّ يده ويأخذه وينوي أن يردّه ، فقال : لا ينبغي له أن يأكل إلَّا القصد ولا يسرف ، فإن كان من نيّته أن لا يردّه فهو بالمنزل الذي قال اللَّه تعالى « الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً » الآية ( 3 ) ( 4 ) . خلافا للمحكيّ عن الحلَّي ، فقال : لا يجوز للولي التصرّف في مال الطفل إلَّا بما يكون فيه صلاح المال ، ويعود نفعه إلى الطفل دون المتصرّف فيه ، وهذا هو الذي تقتضيه أصول المذهب ( 5 ) . وعن المبسوط ، قال : ومن يلي أمر الصغير والمجنون خمسة : الأب والجدّ

--> ( 1 ) الكافي 5 : 132 / 8 ، الوسائل ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ذيل الحديث 1 . ( 2 ) التهذيب 4 : 29 / 71 ، الإستبصار 2 : 30 / 89 ، الوسائل ، الباب 2 من أبواب من تجب عليه الزكاة ، الحديث 7 . ( 3 ) النساء 4 : 10 . ( 4 ) الكافي 5 : 128 / 3 ، التهذيب 6 : 339 / 946 ، الوسائل ، الباب 76 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 . ( 5 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة ج 3 كتاب الزكاة ، ص 6 ، وانظر : السرائر 1 : 441 .